الشيخ عزيز الله عطاردي
73
مسند الإمام الكاظم ( ع )
قال أبي : فاني لقائل في يوم قائظ إذ حركت حلقة الباب علي ، فقلت : ما هذا ؟ قال لي الغلام : قعنب بن يحيى على الباب ، يقول : لا بد من لقائك الساعة ، فقلت : ما جاء الا لامر ، ائذنوا له ، فدخل ، فخبرني عن الفيض بن أبي صالح بهذه القصة والرقعة . قال : وقد كان قال لي الفيض بعد ما أخبرني لا تخبر أبا عبد اللّه فتحزنه ، فان الرافع عند الأمير لم يجد فيه مساعا وقد قلت للأمير ، أفي نفسك من هذا شيء حتى أخبر أبا عبد اللّه ، فيأتيك ويحلف على كذبه ؟ فقال : لا تخبره فتغمه ، فان ابن عمه انما حمله على هذا الحسد له ، فقلت له : يا أيها الأمير أنت تعلم انك لا تخلو بأحد خلوتك به ، فهل حملك على أحد قط . قال : معاذ اللّه ، قلت : فلو كان له مذهب يخالف فيه الناس لأحب أن يحملك عليه ، قال : أجل ومعرفتي به أكثر ، قال أبي : فدعوت بدابتي وركبت إلى الفيض من ساعتي فصرت إليه ومعي قعنب في الظهيرة ، فاستأذنت إليه ، فأرسل إلي وقال : جعلت فداك قد جلست مجلسا أرفع قدرك عنه ، وإذا هو جالس على شرابه ، فأرسلت إليه واللّه لا بد من لقائك ، فخرج إلي في قميص رقيق وازار مورد فأخبرته بما بلغني . فقال لقعنب : لأجزيت خيرا ، ألم أتقدم إليك أن لا تخبر أبا عبد اللّه فتغمه ؟ ثم قال لي : لا بأس ، فليس في قلب الأمير من ذلك شيء ، قال : فما مضت بعد ذلك الا أيام يسيرة حتى حمل موسى بن جعفر عليهما السلام سرا إلى بغداد وحبس ، ثم أطلق ، ثم حبس ، ثم سلم إلى السندي بن شاهك فحبسه وضيق عليه ، ثم بعث إليه الرشيد بسم في رطب وأمره أن يقدمه إليه ويحتم عليه في تناوله منه ففعل ، فمات صلوات اللّه عليه [ 1 ] . 9 - عنه قال : حدثنا علي بن عبد اللّه الوراق والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام بن المكتب وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن إبراهيم بن تاتانة وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ومحمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن موسى المتوكل رضي اللّه عنهم ، قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سفيان بن
--> [ 1 ] عيون الأخبار : 1 / 85 .